يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الجمعة، 8 يناير 2021

مبنى الكابيتول الأميركي عبر التاريخ.

نشر من قبل Faissal El Masri  |   3:54 ص

 



مبنى الكابيتول الأميركي عبر التاريخ


المُقدِّمة التي لا بُدَّ منها :

آليت على نفسي أن لا أعطي رأيي في نتائج الانتخابات الرئاسيَّة الأميركية الأخيرة لأنَّي مُقتنعٌ ومتأكدٌ بأنَّ الإستبلشمانت الأميركية هي التي تختار الرئيس المقبل وعلى الشعب الأميركي أن يدلي بصوته في صناديق الاقتراع

وقد إزداد اقتناعي بعد أن عايشت حالةً لم تحدث مُنذ عقود بأن توحدَّت الإستبلشمانت الأميركية ( عائلات حاكمة، شركات عملاقة وميديا مسموعة  ومكتوبة ) كما كان الوضع قبل وعشيَّة الانتخابات الرئاسية الأخيرة

يُضاف إلى ذلك، لم يحدث مُنذ عقود أن فاز مرشح لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية لم تكُّن الإستبلشمانت هي التي اختارته سواء كان من الحزب الجمهوري أو الديموقراطي.

شخصياً استغربت وتعجَّبت لمُجريات الاعتراض على نتيجة الانتخابات مِنْ الفريق القانوني للرئيس دونالد ترامب، لأنَّهم كانوا ( بجهلهم أو تجاهلهم  ) لجبروت الإستبلشمانت مثل من يُبارز طواحين الهواء وفق قِصَّة الروائي الأسباني دون كيشوت، وهكذا كان مصير هذه الدعاوى القانونية


والأشد استهجانا ما حصل نهار ٦ كانون الثاني ٢٠٢٠م على درج وقاعات مبني الكابيتول الأميركي من قِبل حُثالة الرعاع الذين عاثوا فساداً في رمز من رموز العالم الجديد المُتمدِّن والمُتحضِّر

ولأنَّي أحمل جنسيَّة هذا البلد العظيم وأقوم بتنفيذ واجباتي على أكمل وجه واستفيد  من حقوقي حتى مداها خاصة حريَّة الرأي، كتبت هذه المُدونَّة لأنَّي أعتبر أنَّ فكرة العالم الجديد ستبقى ماثلةً  في مخيلتي بعد أن استقبلتنا نحن  شعوب العالم الثالث المُتخلُّف بفعل  حقارة  الحُكَّام الذين حكموا أوطاننا على نسج ومنوال حُثالة  قبائل بني عُثمان


لن نقبل أن تشهد هذه البلاد العظيمة لرعاعٍ يسرحون ويمرحون

وكما قال أحد السياسيين الأميركيين أقتبس قوله …… ( كفىيعني  كفى … ). 



في المُدونَّة :


وكما سجل التاريخ أحداثاً في  مبنى الكابيتول الأميركي فيها من الخسَّة وعدم الأخلاق مثل الذي فعلته بريطانيا بعد هزيمتها النكراء في حرب الاستقلال الاميركيَّة

فإنَّ الذي حصل أمس لن يمُّر مروراً سريعاً بل سيسجِّل التاريخ  درساً ومنظومةً للمستقبل، أنَّ أي رئيس يدخل البيت الأبيض عليه الخروج منه عندما تدق ساعة الإستبلشمانت أمراً بالاخلاء


الإستبلشمانت الأميركية تختلف عن غيرها أنَّه بعد كل نكسةٍ أو نكبةٍ  تعصف بالبلاد بغضِّ النظر عن مُسببها، فإنَّها تُعيد البلاد كما طائر الفينيق يعود محلِّقاً من تحت الركام والرماد


مبنى الكابيتول ( United States Capitol) بناء المقر الرئيسي للسلطة التشريعية الاتحادية في الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة واشنطن

اختار الرئيس جورج واشنطن مكان بنائه في موقع مرتفع، وقد تم الانتهاء من بناء المبني الاساسي في العام ١٨٠٠، وأضيفت إلى بنائه الرئيسي عدة أجنحة في الفترة ما بين ١٨٥١ الى  ١٨٦٥م


الحدث الأول لمبني الكابيتول عن طريق إعتداء خارجي


بعد فترة وجيزة من اكتمال البناء  وفي عملية حربية أُطلق عليها حريق واشنطن  Burning of Washington 

أُقدم الجيش البريطاني على حرق البيت الأبيض  ومبنى الكابيتول في ٢٤ اب ١٨١٤ خلال حرب ١٨١٢م. 

بدأت إعادة الإعمار في عام 1815 بعد الحريق، واستمر البناء حتى العام ١٨٢٦م. 

كان سبب الهجوم البريطاني والقيام بحرق واشنطن هو نتيجة لغزو الولايات المتحدة الأميركية بالعام ١٨١٣م  مستعمرة باقية لبريطانيا في كندا تعرف  ب ( يورك ) وهي الآن ( تورونتو وأونتاريو). 


كان حريق البيت الابيض ومبنى الكابيتول في عهد  الرئيس الأميركي جيمس ماديسون بالعام ١٨١٤ أي بعد إستقلال الولايات المتحدة الأميركية عن بريطانيا عام  ١٧٧٦م


يطلق بعض المؤرخين على حرب ١٨١٢م إسم  حرب الإستقلال الثانية ويسميها بعضهم باسم الرئيس الأميركي الرابع " حرب ماديسون ". وقد نتج عنه أيضا إحتراق مكتبة الكونجرس الشهيرة، حيث يُعَّد أول حريق لها،  ومن ثم تعرضت أيضا لحريق آخر



الحدث الثاني لمبنى الكابيتول عن طريق عيب في البناء :


في ٢٤ كانون الأول من العام ١٨٥١ تعرضت مكتبة الكونجرس في الولايات المتحدة لحريق دمَّر  كمية كبيرة من الْكُتُب التي كانت تحتويها آنذاك،

تأسست المكتبة في عام ١٨٠٠ بغرض خدمة أعضاء الكونجرس الأمريكي ويعود الفضل بذلك للرئيس الأمريكي الثالث توماس جيفرسون، كاتب وثيقة الاسقلال.  


سبب الحريق الحريق كان عيباً في إحدى المداخن.

وعرض بعدها الرئيس توماس جيفرسون على الكونجرس خطة جديدة لبناء جناح للمكتبة بمواد غير قابلة للاشتعال، وافتتح الجناح عام ١٨٥٣ بحفل كبير.

وتُعَّد المكتبة الآن أكبر مكتبة في العالم والمرجع الأول في للكثير من المراجع.


الحدث الثالث داخلي والأشد خطورة هو ما حدث أمس بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢١م

ويُعَّد أبرز اختراق أمني داخلي لمبنى الكابيتول  منذ العام ١٨١٤م

أمَّا ما حدث أمس هو إعتداء داخلي  لم يُصار بعد إلى التوصيف القانوني  الذي بمقتضاه سيجري  تحديد المسؤولية على المعتدين من أعلى الهرم إلى أدناه


بعض السياسيين ومنهم رؤساء سابقين للولايات المتحدة الأميركية يعتبرون ما حصل هو ثورة أو عصيان الأمر الذي يجعل الايام المتبقيَّة من عهد الرئيس الحالي ترامب على محك الوزراء ونائب الرئيس ( مايك بنس ) أو وفِي خطوة غير مسبوقة عزل الرئيس قبل أيَّام من انتهاء ولايته من قبل الكونغرس الأميركي بجناحيه ( النواب والشيوخ ). 


وغداً لناظره أقرب من قريب

فيصل المصري

أُورلاندوا / فلوريدا 

٨ كانون الثاني ٢٠٢١م


0 comments:

Blogger Template By: Bloggertheme9