يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الخميس، 29 سبتمبر 2016

فضل الله باشا هنيدي، من رجالات سوريا ألكِبار ....

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in دراسة  8:21 م


فضل الله باشا هنيدي. 
من رجالات سوريا الْكِبار ....

تاريخ ولادته : ١٨٧٦م
تاريخ وفاته : ١٩٢٦م
محل الولادة،  المجدّل، محافظة السويداء.
جبل العرب، سوريا  

تعريف :
عائلة هنيدي التي إستوطنّت جبل العرب ( محافظة السويداء )، في سوريا يقول عنها  الدكتور مجد نزار بريك هنيدي، المقيم في ألمانيا وحفيد المجاهد فضل الله باشا هنيدي :
أن جدٍّي فضل الله بن هزيمة هنيدي، وُلِد في قرية المجدّل التابعة  لمحافظة السويداء  من عائلة عربية، عريقة، وغنيّة، قدِمّت بالأصل من قرية صليما، في محافطة جبل لبنان. 
وبالرجوع الى سجلات عائلة آلِ المصري في صليما، تبين ان آلِ هنيدي تعود بأصلها الى عائلة المصري، وإن هذه العائلة ما زالت تُقيم في قرية صليما، وعلى مر التاريخ تفرعَّت منها عدة عائلات إستوطنّت في قرى بعقلين، والقلعة، والمريجات في لبنان، والمجدّل في محافظة السويداء بسوريا.

فضل الله هنيدي ....
تعلّم في السويداء، ثم أكمل دراسته في الآستانة. 
وقد تميزّت شخصيته بالوطنية، والاعتزاز بالقومية العربية. 
وقد سجّل التاريخ عنه :
 - انه، ثائر، ومجاهد، وأحد زعماء جبل العرب، ضد الاحتلال الفرنسي.
 - انه، رفيق سلطان باشا الاطرش، القائد العام للثورة السورية الكبرى.   
 - انه، من حملّة الشعلة المُضيئة ضد الإحتلال العثماني البغيض، وكان    عضوا ً في جمعية العربية الفتاة، الداعية إلى تحرير بلاد العرب من العثمانيين.
 - انه، كان من الزعامات الروحية، والقيادات الزمنيّة عند طائفة الموحدين، الدروز وكان من القلائل الذين يعتمدون آراءه، وحكمته، وكان الزعيم الروحاني، ولم يحمل أحد غيره هذه الصفة، وقد أشتهر ايضا ً بمآثر حميدة، وأفعال كبيرة وخيِّرة، وكانت داره في السويداء، مفتوحة دوما ً يؤمها أحرار الوطن العربي. 
يقول سلطان باشا الاطرش :
إن الجبّل ( جبّل العرب ) أصبح موئلاً لأحرار العرب في بداية القرن المنصرّم عندما كانت الإمبرطورية العثمانية تلفظ أخر انفاسها المتهالكة. 
في هذا الجو ترعرّع وعاش فضل الله هنيدي واصحابه، ورفاقه.
وعلى جري عادة، العثمانيين الأتراك في الحقارة، والدناءة، والخِسّة في التعاطي مع أهل جبّل العرب، الذين ينتمون الى طائفة الموحدّين الدروز  
بدأت السلطة العثمانية، واذنابها في دمشق التذرّع بحجّج واهية، لتبرير حملة مُدبرّة بقيادة سامي باشا على الجبّل، فلجؤوا إلى إثارة الأحقاد الدينية،  واستغلال الحوادّث التي كانت تقع بين، الدروز  وجيرانهم من سكان حوران، المسلمين السنة، وإلصاق التهّم الباطلة بالدروز،  ونعتهّم بالكفرّة الملحدين المتمردين على الخلافة. 
جرّد الأتراك حملة من ثلاثين ألف جندي حقير،  على شاكلة قائدهم سامي باشا الفاروقي، لإخماد ثورة الجبّل. 
توجهّت الحملة من درعا إلى السويداء،  دخلها الفاروقي في ٢٥ ايلول ١٩١٠م. بعد ان أخلاها  الدروز ونقلوا أُسرّهم  ومواشيهم إلى البادية  في الشرق، ليتفرغوا للعدّو.
وقد أستمّر عُهر بني عثمان، والسلطنة العثمانية في التنكيل بالموحدين الدروز في جبل العرب، الامر الذي أدى الى إنبعاث الثورة جِهارا ً وعلنا ً 
على يد أبطال ولدتهّن أمهاتهّن أحرارا ً ....

في إحدى الاجتماعات العسكرية التنظيمية التي كان يعقدها، ويدعو اليها سلطان باشا الاطرش،  كاجتماع الكراع  في البادية إلى الشرق من قرية الرضيمة، وقبيل إعلان الثورة على العثمانيين،  أُنتخب سلطان  باشا الاطرش  قائداً عاماً لثوّار الجبل،  وفضل الله باشا هنيدي قائدا ً للمنطقتين الشمالية، الغربية،  وحسين نايف الاطرش قائدا ً للمنطقة الجنوبية. 
حينما قامت الثورة العربية الكبرى ضد العثمانيين، بقيادة الشريف الحسين بن علي عام، ١٩١٦ م. كان فضل الله هنيدي في مقدمة الثائرين المناصرين، واتجه إلى العقبة مع ثوار الجبّل. 
وفي ٣٠ ايلول عام ١٩١٨م. كان فضل الله هنيدي، أحد فرسان الجبّل الذين دخلوا دمشق بقيادة، سلطان باشا الأطرش قبل وصول الجيش الفيصلي،  ورفعوا العلم العربي فوق دار الحكومة. 
ومن المُحزن، والمُخزي، والمُخيّب للآمال ان العرب عموما ً والحكومات السورية السابقة، واللاحقة والحالية، لم تُعِّر هذا اليوم أي إهتمام او تُقيم وزنا ً ليوم رُفع فيه اول علم عربي، بعد سقوط الامبراطورية العثمانية، البائدة للأبد.
وبعد دخول الشريف فيصل بن الحسين دمشق، كان بإنتظاره، كلاً من : سلطان الأطرش. 
وحسين الأطرش. 
وفضل الله هنيدي. 
ورفاقهم الأبطال. 
وبعد ان خلع عليهم لقب الباشا، وسلمّ كلا ً منهم كتابا ً ...
 -/ نورد فيما يلي الكتاب الموجه الى فضل الله هنيدي. 
 حضرة الوطني المحترم فضل الله هنيدي : 
لقد وجهنا إليكم رتبة أمير لواء لترتدوها حين الاقتضاء نظراً لمواقفكم الوطنية. 
تحت رقم :
١٨٣٠ تاريخ ٢٨ / ١٢ / ١٩١٩
قيادة الجيوش الشمالية. 
الشريف فيصل بن الحسين.
 
 -/ من افعال، وأعمال، وإنجازات فضل الله باشا هنيدي.
 - كان عضوا ً في المؤتمر السوري الفلسطيني. 
 - تسلّم بالعام ١٩٢٠  منصبا ً في إدارة العدلية بدمشق. 
قبل معركة ميسلون في ٢٤ تموز ١٩٢٠ دعا سلطان باشا الاطرش الى إجتماع في بلدته القرّيا، تقرر فيه حشد الثوار، والسير الى دمشق للدفاع عنها. 
وقد تبين للثوّار لدى وصولهم الى قرية السجن في محافظة السويداء، أن الجيش الفرنسي دخل دمشق، وأنسحب الشريف ( الملك فيصل ) وحاشيته منها.      
كان عدد ثوّار الجبّل القادمين الى الدفاع عن دمشق، حوالي ثلاثة آلاف من الفرسان،  والمشاة   وكان فضل الله هنيدي على رأس خيالة  وبيارق المقرن الغربي. 

 - كان عضوا ً في أول مجلس نيابي درزي، بالعام ١٩٢١ وبقي عضواً في المجلس النيابي،  حتى بعد تخفيض عدد أعضائه .
 -كان فضل الله باشا هنيدي ممن يثّق بهم سلطان باشا الأطرش من أعضاء المجلس النيابي ويقدِّر فيهم إخلاصهم، وحسّهم الوطني الصادق. 
 - كان في مقدمة الأحرار ، عندما نشبّت الثورة بالعام ١٩٢٥. 
 - شارك في مواجهة حملة الجنرال ميشو من ٣١  تموز حتى ٣  آب سنة ١٩٢٥ حيث إنقّض على مؤخرة الجيش الفرنسي، وكان النصر فيها إلى جانب الثوار. 
  -في معركة المزرعة الشهيرة  التي وقعت في ٢ و ٣ أب ١٩٢٥
 تم ّ  دحر الجيش الفرنسي  وأحرز الثوار نصرا ً عظيما ً، وكان فضل الله هنيدي ممن قام ببطولة خارق، حيث أصيب فيها إصابة بالغة. 
وذكره سلطان باشا الأطرش مع من ذكرهم   من أبطال معركة المزرعة . 
 - في اجتماع المجيمر الثاني الذي عقده الثوار بقيادة سلطان الأطرش في 15 آب سنة 1925م أُنتدب فضل الله هنيدي عضواً في لجنة دراسة الشروط التي قدمها الكابتن رينو باسم الجنرال سراي. 
 - في أوائل شهر أيلول عام  1925م  تم تعيين فضل الله باشا هنيدي ركناً من أركان الثورة السورية الكبرى، من قبل القوى الوطنية السورية وذلك في مؤتمر ريمة اللحف .
 - إشترك فضل الله باشا هنيدي في معارك السويداء بمعظمها :
الأولى، من 24 – 26 أيلول سنة 1925م. 
الثانية، في نيسان سنة ١٩٢٦ 

 -/ من أقوال  فضل الله باشا هنيدي : 
الدهر دولاب، فيوم لك، ويوم عليك. 
فاليوم الذي كان لكاربيه، كان فيه مهذبا ً لنا طبعا ً.
أما اليوم، فأظن بأننا نحن نهذبه، بقوة سواعدنا ومواضي سيوفنا.   
ضحك سلطان باشا الأطرش وقال :
أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله، لله.  

 -/ عُهد الى فضل الله باشا هنيدي بالعام ١٩٢٦  قيادة المنطقة الغربية.
  -/ كان  ممن أيد اقتراح الأمير عادل إرسلان  بعدم اشتراك القائد العام للثورة  بالمعارك.

  -/ نسف الفرنسيون داره في المجدل بالديناميت عام  1926م, التي وصفت  بالقلعة الإقطاعية. 
ويقول الأديب، العلامة، والمؤرخ،  سلامة عبيد أن الفرنسيين هددّوا فضل الله باشا هنيدي بهدم داره حينما كان معتصماً باللجاه، لكنه لم يرضخ :
 (أما القائد فضل الله هنيدي الذي اعتصم باللجاه، رغم التهديد بهدم داره في المجدل، من ثم تنفيذ هذا التهديد، فقد ظل يناضل إلى جانب رفاقه حتى استشهد ). 
 
 -/ إستشهاد البطّل فضل الله باشا هنيدي.

أُستشهد فضل الله باشا هنيدي   في 4 آب سنة  1926م في معركة قلاع الجف، بين قريتي السجن،  ونجران في اللجاه، وقد أُصيب  في رأسه برصاصة من رشاش طائرة، بينما كان يرصد المعركة بمنظاره. 

الخلاصة :
 - كان  فضل الله باشا هنيدي من أركان الثورة، وبطلا ً مقداما ً صبورا ً على المكاره، ذا بأس، ويعود إليه الفضل في الدفاع  والمقاومة. 
 - قال سلطان باشا الأطرش، في رثاء فضل باشا هنيدي :
 ( فقدنا باستشهاده أعز صديق، وأوفى، رفيق على طريق النضال منذ أيام الثورة العربية الكبرى ).     
- قال عنه السفرجلاني: 
هو من بني معروف الأشاوس ... 
كان باسلا ً في وثباته. 
عظيماً في حملاته. 
 كبيرا ً إذا انقّض على أعدائه. 
جمع بين المزايا الحسان جميعا ً. 
وأخيرا ً  ... 
قال عنه الدكتور عبد الرحمن الشهبندر مؤرخ الثورة الدمشقي، بإستشهاد فضل الله باشا هنيدي، فقدت الثورة العربية الكبرى عقلها المُدبِّر وفقدت سوريا واحدا ً من اعظم رجالاتها. 

فيصل المصري
أُورلاندو / فلوريدا
٣٠ ايلول ٢٠١٦ 


0 comments:

Blogger Template By: Bloggertheme9