يتم التشغيل بواسطة Blogger.

السبت، 17 أكتوبر 2015

الجنرال بيرشينغ، مؤسس اعظم جيش بالتاريخ الحديث.

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in دراسة  3:43 م



الجنرال جون بيرشنغ :
مؤسس الجيش، الذي هز ّٓ العالم، وما يزال. 
Founder, 
of the Army that, Shaked the world. 

جون جوزيف بيرشنغ :
وُلِد في  13 أيلول  1860 بولاية ميزوري، الأميركية. 
وتوفي في  -  15 تموز  1948  في واشنطن دي سي....
ودُفن في مقبرة،  أرلينغتون بواشنطن. مع إصراره ان تكون البلاطة فوق قبره، كبلاطة جندي عادي. وشاءت الاقدار المُحزنة، ان يُدفن بقرب قبره حفيده الملازم، الذي قُتِل في حرب فيتنام. 
 

ولد جون بيرشينغ عام   1860 كأول طفل من بين ستّة إخوة،  حيث كان والده مزارعا ً، لم يُحالفه الحظ لانه خسر مزرعته، ولم يتمّكن من تحقيق حِلْم ابنه في ان يدخل كلية الحقوق. 
 عٓمِل بيرشنغ، مدرّسا ً لفترة، قبل أن يلتحّق بالأكاديمية العسكرية الأمريكية، في ويست بوينت. 
 بعد نجاحه المُمّيز، وتفّوقه في أهم كلية عسكرية في اميركا، شارك ب في الحملة العسكرية ضد قبائل الأباتشي الهندية، في الجنوب الغربي الأمريكي، وطارد قبائل هنود السو بولاية داكواتا الجنوبية عام 1891. 
عاد بيرشنغ للعمل في التدريس فعمل أستاذًا للتاريخ العسكري، في جامعة نبراسكا، وحصل على شهادة جامعية في القانون، الحلم الذي راوده منذ شبابه. 

الحرب الإسبانية الأمريكية :
قاد الكابتن بيرشنج، سريّة سلاح الفرسان العاشرة المكونة من الجنود الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية، وقد أدى ذلك بالإضافة إلى صرامته وعدم حبه للمزاح، الى إطلاق لقب عليه، هو جاك الاسمر، او 
Black  Jack
 هذا اللقب، لازمه حتى وفاته. 
شارك بيرشنج، وجنوده في عدة معارك خلال الحرب في كوبا، وقد قاتل بصورة مميزة،  مما أثار اعجاب الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت.
 انتقل بيرشنج من كوبا، إلى الفيلبين  عام 1899 وعمل كملحق عسكري في اليابان. 
ثم كمراقب في الحرب الروسية، اليابانية في منشوريا خلال الفترة من 1905 إلى 1909. وتقديرا لبلاءه العسكري المتميز رقّاه الرئيس تيودور روزفلت، من رتبة نقيب، إلى رتبة جنرال مباشرة عام 1909، متجاوزا ً حوالي ال 900 ضابط في الأقدمية، وقد عزا حُسّاده سبب الترقية، هو زواجه من ابنة سيناتور واسع الثراء، والنفوذ، ولكنهم لم يغفلوا حُب ّٓ الرئيس وإعجابه بمقدرته العسكرية. 
بعد الخدمة العسكرية في الشرق الأقصى، توّلى قيادة المنطقة العسكرية في سان فرانسيسكو. 
وفي 9 آذار  1916 قاد قوة عسكرية منطلقا من الولايات المتحدة إلى المكسيك، من أجل تاديب قوات الثوار المكسيكين بقيادة بانشو فيلا، الذين قد قاموا  بغارة على مدينة كولمبس في نيو مكسيكو.
 فشلت الحملة في القبض على بانشو فيلا،  ولكنها نجحت في تحجيم قواته، وتدمير جزء كبير منها.
 أثناء مطاردة بانشو فيلا، توفيت زوجته وبنتيه، في حريق بمنزل الأسرة في سان فرانسيسكو، وقد ذكرت اخبار الصحف في ذلك الوقت، ان زوجة بيرشينغ واولاده الثلاثة، كانت تزورهم عائلة، وقد تمكنت هذه العائلة من الهرب من الحريق، وساعدت في إنقاذ ابنه الوحيد. 

لم يهرع الجيران لإخماد الحريق، ظنا ً منهم ان زوجته واولاده تمكنوا من الهرب، ويقال ايضا ً ان بيرشينغ عهد الى شقيقته بتربية وحيده، الذي كان المُتبقي له من كنزه المفقود. 
قاد بيرشنج القوات الأمريكية للتدخل السريع خلال الحرب العالمية الأولى في أوروبا. حيث عين قائدا لها، مُطلق الصلاحية  في 12 أيار  1917. من قبل الرئيس الأميركي. 
وصل بيرشنج إلى فرنسا في 23 حزيران من نفس العام. 
  واجه ضغوط الحلفاء من أجل تخصيص قواته لدعم الوحدات الفرنسية والإنجليزية على خطوط القتال، و لكنه أصّر على أن تكون قواته وحدة واحدة، منفصلة، ومميزة، وتتحمل مسؤولية منطقة ما. ولكنه تنازل عن موقفه مرة وحيدة حين امد بعض الوحدات الفرنسية المدافعة ضد الهجوم الألماني في ربيع 1918. ثم عاد وسحب قواته بعد أن عزز الحلفاء مواقعهم.
 قاد بيرشنج القوات الأمريكية للتدخل السريع لتشترك في صيف 1918 في القتال في معارك إقليم اللورين, ثم بدأ العمليات الهجومية ليحّول العمليات الثابتة، وحرب الخنادق، إلى حرب مناورات. استطاعت قواته صد الألمان في أثناء هجومهم على أون مارن في 25 تموز إلى 2 أب  1918.ثم صدهم في منطقة سان ميغيل من 25 أيلول وأجبرهم   على توقيع الهدنة في 11 نوفمبر 1918. 
 في أثناء قيادته للقوات الأمريكية للتدخل السريع رقى إلى رتبة جنرال من ثلاث نجوم في 1917 ثم إلى جنرال من اربع نجوم. 

عقب عودته إلى الولايات المتحدة رقى إلى رتبة قائد أركان  الجيوش الأمريكية، الرتبة التي كان يحملها قبله جورج واشنطون، وهي خمسة نجوم. في الفترة من 1921 إلى 1924، وهي رتبة تبقى الى مدى الحياة. وكانت توازي ٦ نجوم...
ولأنه جنرال عظيم، لم يضع طيلة حياته الا ٤ نجوم، وكان بذلك سبَّاقا ً على جنرالات عصره، مثل أيزنهاور، ومارشال، وعمر برادلي وباطون. 

يعتبر بيرشنج، مؤسس الجيش الأميركي الحديث، وقد قيل انه خلال، وعقب الحرب العالمية الأولي، وحتى الثانية، كان من أهم العسكريين الأمريكين، على الإطلاق، لانه أسس جيشا ً جرارا ً قوامه اكثر من مليون جندي، وبذلك أُعتبر اعظم جنرال أنجبته اميركا، بتاريخها لغاية الان. 
  
أشرف على تطوير القوات الأمريكية من مجرد وحدات، صغيرة إلى جيش متطّور يستخدم الأسلحة الحديثة، مثل المدرعات، والطائرات، والمدافع الرشاشة.
 وتعتبر قدرته على تنظيم جيش مكوّن من، مليون رجل، خلال الحرب العالمية الأولى، وصموده امام الضغوط السياسية عملا مميزا. كما أنه ادخل نظام اركان، مكون من أركان  إدارة، وأركان  استخبارات، وأركان  عمليات وأركان إمداد، وتجهيز.  وهو النظام المتَّبَع  في الجيش الأمريكي حتى الآن.
 وكان لتطويره نظام الأركان، بالغ الأثر في التأثير على العمليات في الحرب العالمية الثانية.

تدهورت صحته ودخل المستشفى، وكانت وفاته  في 15 تموز 1948.
تميزت حياة الجنرال بيرشينغ، بعد إحالته على التقاعد في أشياء عدة، اهمها :
انه بقي رئيسا ً لأركان الجيوش الأميركية، مدى الحياة، وتقلّد ارفع الأوسمة، والتقدير في حياته وقبل مماته، وهذه ميزة أميركية لا تجدها في العالم قاطبة. 
انه خلال الحرب العالمية الاولى، كان قد تعرّف على سيدة فرنسية، بقي اثناء تقاعده يقيم في فرنسا ٦ أشهر، والباقي في واشنطن، ولكنه قبل وفاته بسنتين، تزوج حبيبته الفرنسية، وهو في عمر ٨٤ .
قبل إلتحاق الجنرال جورج باطون بالحرب العالمية الثانية وإجتياحه شمال افريقيا، وطرده رومل وجيشه الألماني، قدم الى واشنطن لزيارة الجنرال العظيم بيرشينغ، وتقول الأخبار المؤكدة ان باطون إنحنى امام بيرشينغ وقبَّل يده، وطلب بركته، وما كان من بيرشينغ الا ان وقف، وأدى التحية للجنرال باطون، وكرّمه بتحية عسكرية، كانت مٌميزة، كتحيات بيرشينغ المعهودة، والتي اخذها عنه باطون فيما بعد.  

كتبت هذا التاريخ، عن عظيم في بلده، لانه اول جنرال عسكري في العالم الحديث، كان يرفض وقف القتال، الا اذا إستسلم العدو دون قيد او شرط. 
وهذا الدرس طبّقه الجنرال باطون، والجنرال دوغلاس ماك أرثر بالحرب العالمية الثانية. 
بيرشينغ اعظم جنرال أميركي. 
انه مؤسس الجيش ألذي هز ّٓ العالم. 
The  Army  that  Shaked  the  World. 

فيصل المصري
أورلاندو / فلوريدا
تشرين اول ٢٠١٥ 


 
 


0 comments:

Blogger Template By: Bloggertheme9