يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الثلاثاء، 19 فبراير 2019

القديس مار شربل، من لبناننا ومِن لبنانكم. وليس من لبنانهم.

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in دراسة  12:00 م

القديس مار شربل
من لبناننا
ولبنانكم
وليس مِن لبنانهم
تابع ( ٢ )
بعد مُدونَّة هذا هو لبناني
هذا هو لبنانكم
هذا ليس لبنانهم

المُقدِّمة التى لا بُدَّ منها

لا يسعك إذا كنت تُقيم في لبنان إلَّا أن تعيش في زمن العجائب الجهنميَّة التي يبتدِعها، أبعد خلق الله عن الإيمان، لتسيير أُمورهم عن طريق تنصيب طواطم من المال الحرام ... لعبادتها

والذي يُثير العجب والإستغراب أنَّ الله قد غمر لبنان ومَنَّ عليه بعبق تاريخي من المُؤمنين  والمُؤمنات، من كافة الطوائف التى تقطن أرضه، فتزيَّنت القرى والبلدات بالأضرحة والمقامات  والمزارات الدينية، وهرع الشعب للتبرُّك والعبادة وطلب الرضى

ويبقى التساؤل ...
لماذا حبس الله نعمته عن هذا الوطن، بالرغم من كِثْرة الأدعية، والتضرُّعات
لماذا توقَّف الله عن إرسال المن والسلوى لشعب تاه وضاع وتهجَّر في أصقاع الكون
لماذا ترك الله هذا الوطن  وكأنَّه يسبح في مدار خلاف ما كان عليه في الماضي من إلفة، وأُخوَّة  في الدين  والوطن.  

في هذا الزمن الرديئ  والظالم والمُقيت  في لبنان،  نتذكَّر  قديسَاً  لعلَّه يسمع هذا النداء ويرخي القليل  القليل من أعاجيبه على لبنان، لينقذ شعبه المُقيم والمغترب

إنَّه، القدِّيس مار شربل
إنَّه، حبيس لبنان
إنَّه، أيقونة  ... لبنان
إنَّه، مِن زمن العجائب .. الإلهيَّة.   


القديس شربل : 

تاريخ ولادته : ٨ ايار ١٨٢٨م
تاريخ وفاته : ٢٤ كانون الاول ١٨٩٨م
تاريخ التطويب : ٥ كانون الثاني ١٩٦٥م
تاريخ إعلان القداسة : ٩ تشرين اول ١٩٧٧م
مكان التطّويب : كاتدرائية القديس بطرس، الفاتيكان، في عهد البابا بولس السادس

حياة القديس شربل :

وُلد في بقاع كفرا من لبنان الشمالي، أبوه أنطون مخلوف وَأُمَّه بريجيتا، عُرفا بتقواهما الأيمانية، وأطلقا عليه اسم يوسف
ترك يوسف بيت والده وهو بعمر ٢٣ سنة، وقصد الترهُّب في الرهبانية المارونية اللبنانية

دخل الإبتداء دير سيِّدة ميفوق
ثم دخل دير مار مارون عنايا، حيث أَتِّم  عامه الثاني من الإبتداء.

ثم أُرسِل إلى دير كفيفان، حيث قضى ست سنوات في درس الفلسفة واللاهوت، وتربَّى هناك على أيدي رهبان قدِّيسين، خاصة الأب نعمة الله الحرديني، المعروف بقديس كفيفان

وقد تمَّ رسمه كاهناً  في بكركي  في ٢٣ تموز ١٨٥٩م.   
أقام الأب شربل في دير مار مارون عنايا بعد سيامته مدة ١٦ عاماً،
وقد بدأت تظهر بعض آياته منها آية السراج  الذي ملأه له الخادم ماءً  بدل الزيت، فأضاء له ساعات صلاته الليليَّة.
طلب من رؤسائه، الاستحباس في محبسة  دير عنايا فأذنوا له، حيث قضى فيها ٢٣ سنة. وكان طيلة أيامه ورعاً  مُتقشِّفاً، مُتضرِّعاً راكعاً على طبقٍ من قصب شائك الملمس.  

كان ينام قليلاً ويصلِّي كثيراً  وفي النهار يعمل في الزراعة
ما لبث أن انتشر خبر هذا الناسك المتعبِّد، فأخذ الناس يقصدونه لينالوا بركته، ويلتمسوا منه شفاء أمراضهم، وقد حقّق الله على يده آيات عديدة.  

وفي العام ١٨٩٨ وتحديداً  في الأسبوع السابق لعيد الميلاد، شرع الحبيس شربل يتلو القدَّاس كعادته، وأثناء تلاوته مراسم التقدِّيس أصابه عارض صحِّي وأصابه فالج، فاستمر رافعاً الكأس  والقربان وأصابعه  متشنِّجة

قاسى الراهب شربل أوجاعاً  قويَّة  لمده ثمانية أيَّام، دون أن ينقطع عن الصلاة، إلى ان أسلم  الروح مساء عيد الميلاد عام  ١٨٩٨م
دُفِنَ الأب شربل في مقبرة الدير العمومية. وقد شاهد أهلُ الجوار ليلة دفنه نوراً يتلألأ  فوق ضريحه، وتكرَّر ظهور النور طوال ٤٥  ليلة.

ولكثرة ما تحقَّق من أعاجيب إلاهيَّة، أذن البطريرك الماروني  الياس الحويِّك بفتح قبر الراهب شربل، فوُجِدَ  جسده سالماً  مُعافى  ينضح  عرقاً دموياً.

أُعيد جثمانه الطاهر، إلى قبرٍ  جديد عام ١٩٢٦ .

وفي ٢٢ نيسان من العام ١٩٥٠ كشفت على الجثمان لجنتان إحداها طبيَّة وأُخرى  كنسيَّة، حيث تبَّين أن الجثمان  ما زال  سليماً كما كان قبلاً، مُتَّشحاً بالدم

وما أن  إنتشر خبر هذه الظاهرة، حتى  تهافتت الناس إلى الدير. وتجمَّعوا حول الضريح للتبارك والتضرُّع  والدُّعاء، والطلب من الشفيع الشفاء من امراض متنوِّعة  ومستعصية

تناقل لبنان  والعالم أخبار هذه الحوادث الخارقة
وتكاثر الزوَّار طلباً للشفاء.

وفي العام ١٩٦٥ في ختام المجمع الفاتيكاني الثاني، رفع قداسة البابا بولس السادس الراهب شربل  إلى شرف الاكرام على المذابح، وأحصاه  ضمن مصاف الطوباويين

وقد أعلن قداسة البابا بولس السادس نفسه، الطوباوي شربل قديساً  في التاسع من شهر تشرين الأول ١٩٧٧م

كان هذا زمن العجائب الإلهية
وكم بحاجة  لبنان  إلى هذا الزمن
زمن القديس مار شربل


فيصل المصري
أُورلاندوا / فلوريدا 
١٩ شباط ٢٠١٩م

والى مُدونَّات أخرى، أصف فيها لبنان الذي ترعرعت في أحضانه
سأقتبسها من نصوص قيلت في لبنان الذي نعرفه، ويعرفه العرب

وليس هذا اللبنان الذي فيه ديوك تصيح على مزابل لبنانهم

0 comments:

Blogger Template By: Bloggertheme9