يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2016

الحوريَّة، تُعاتبه ... ألجِسْر ( ٢٠ )

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in دراسة  7:48 م

حوريّة ألجِسْر ...
تُعاتبه ..

كان قد تُغَيَّب عن زيارة الجسر عدة ايام ..
ولكنه كان يتصِّل بالحوريَّة .. كل يوم ..
وفي هذا الصباح، توجَّه الى ألجِسْر حيث رأى الحوريّة  على  صخرتها وحولها، الطيور، والغزلان ..
لكنه ..
توقَّف مذهولا ً .. مشدوها ً ..
وقال لها ..
يا إلهي .. 
ما أجملك، هذا النهار ..
لم تلتفِّت اليه. 
وأردف قائلا ً ..
يا إلهي .. 
ما أجمل، عينيك ..
لم تُعِّره إنتباها ً.
وخاطبها يقول ..
يا إلهي، 
كيف، جمعت ِ  زُرْقَة  السماء، والبحر ..
وكيف، إنتقيت ِ خُضْرة  الأشجار  ..
لتأخذين منهم، لونا ً  .. ل عينيك ..


تَعَجَّب  .. 
وقال لها ..
ما بك ِ ...
لا تلتفتين، ولا تنظرين، ولا تهتمين، لوجودي. 
نظرَّت اليه ..
وكأن الشمس، دارَّت دورتها .. وتوقفَّت. 
وكأن النجوم، تساقطَّت .. وملأت الارض لؤلؤا ً..
تقدّمت نحوه .. تُعاتبه ..
أعرف .. أين كنت في الأيام الخوالي ..
أعلم، انك إلتقيت َ .. بأهم الفنانين ..
أعلم، انك زُرت َ .. أقوى السياسيين ..
أدري، انك أقَّمت .. صلاتا ً بالمزارات  ..
وعلمت، انك دفنت .. ذكرياتك السابقة ..
وماذا عن ذكرياتي معك ..
هل  ..
دفنتها، أيضا ً ..

ولم تَعُّد ذي أهمية ... 
تقدَّم،  نحو الحوريّة ..
بكل لطف ٍ وحنان ..
وقال لها ..
لماذا تعاتبيني ..
أَلَم ..
أطلب منك يوميا ً أن ترسلي لي صورتك ..
أَلَم ..
تكوني ..
كعادتك ..
ترفضين ..
وتُعاندين ..
وتخذلين  ..
وتقولين ..
إن وجهي، هزيل ..
إن عيوني، ترسو على شواطئ الاحزان ..
وإن خدودي، هضاب من رمول الكُثبان .. 
وإن شفاهي، تفضل الكتمان ..
قالت له ..
نعم  ..
كنت أرفض، وأُعاند، وأخذُلك  ..
لأَنِّي  ..
كنت، أُريد ان تبحر عيوني من شاطئ  الأحزان ..
لتراها .. في شواطئ الأحلام.  
كنت، أُريد ان ترى بسمتي تكشف عن أحجار المرجان ...
لا ان تبقى، في طَي الكتمان. 
كنت، اريد ان تشاهد وجنتي مزروعة وردا ً  وَرُمَّان ..
بدلا ً من رمول، الكثبان. 

فيصل المصري
أُورلاندو / فلوريدا
٧ كانون الاول ٢٠١٦





  

0 comments:

Blogger Template By: Bloggertheme9