يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الجمعة، 9 أكتوبر 2015

من مآسي الحرب في سوريا، الجزء الرابع

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in دراسة  8:54 ص
من مآسي الحرب في سوريا. 
الجزء الرابع. 

حقل تجارب للسّلاح التقليدي الفتّاك. 

من الأمور التي باتّت اكثر من واضحة، 
 -/ إنّ التدّخل الروسي في سوريا، لم يكن ضد دولة الخلافة الاسلامية ( أيزيس )، بقدر ما هو للقضاء على الجيش السوري الحُّر المعارض، والمنظّمات  الاسلامية الاخرى المسّلحة، ومساعدة النظام السوري، صراحة دون مواربة. 
-/ إنّ تدّخل الغرب، لم يكن ضد دولة الخلافة الاسلامية ( أيزيس )، بقدّر ما هو موّجه لإضعاف النظام السوري، وليس الى إسقاطه،  وإلابقاء على هيكليّته العسكرية، تجنبا ً للتجربة العراقية الفاشلة في إجتثاث الجيش وتسريحه، ثم الفوضى العارمة، كما أوضحت ذلك السيدة هيلاري كلينتون المرشحة في إنتخابات الرئاسة الأميركية.   
 -/ إنّ تدخّل عرب الخليج، تارة موجَّه  لإسقاط النظام السوري، وطوْراً لمساعدة الأطراف المناهضة، بما فيهم دولة الخلافة الاسلامية، أيزيس. 

 -/ هذه الشبكة العنكبوتية، في حرب سوريا، تُدار بحنكة، وقدرة متناهية، كالحشرة التي تٓخِيط بيت العنكبوت. 
 -/ الحرب اليوم في سوريا، لا يُشار اليها بعدد الضحايا البشرية، والدَّم  العربي المُراق هدرا ً، بل الاهتمام ينصّب على، معرفة قُدرّة الصاروخ، كروز الروسي التدمّيرية، والمُنطّلق من بحر قزوين مرورا ً بالأجواء الأذربيجانية، والتركية، وربما في حالات اخرى بالأجواء الإيرانية، والعراقية، وذلك حسب موقع إنطلاق الصاروخ، كذلك معرفة دِقّة التوجيه لهذا الصاروخ، حيث ذكرت الأنباء ان أربعة صواريخ كروز سقطت، وتحطّمت في ايران، قبل ان تصل الى سوريا.  

 -/ كذلك ينصّب الاهتمام على قُدرّة الصاروخ الغربي، قاتل، ومُدّمر دبابات الجيش السوري النظامي. 
-/ ومن الأمور المّهمة، التي تُلفت الانتباه، وتُشغل بال الإعلام، سيارات رباعية الدفع من نوع تويوتا، التي يمتلك جيش الدولة الاسلامية، أيزيس، أُسطولا ً منها، ومدى قُدْراتها في الحرب، ولا يُنظر الى طاقمها، وكيف وصلت الى منطقة الحرب. 

وبخلاف ما يُعتقد، ويُنّظِر الغير:
-/  ان روسيا، لا تخاف من إمتداد دولة الخلافة الى حدودها الجنوبية، وإن تدّخلها، هو بروباغندا شرقية، غربية على حدّ سواء، اتّى تهويلا ً لدِرء الخطر، وإمتداده الى حدودها، والى دول الغرب، لان الأطراف التي تُدير الحرب وتُشارك فيه، يُدركون ويعلمون ان التخطيط هو على قدم وساق لإنشاء دولة إسلامية، تُسَّمى أيزيس في أراض ٍ من، سوريا والعراق، ويجري تجميع ما يُسّمونه بالارهاب الدولي في هذه المنطقة. 
قد يكون هذا الكلام ضربا ً من الخيال، ولكن تبين أن الرؤوس التي تقود وتخطّط لمعارك الدولة الاسلامية، هم من غير العرب، ولكنهم يدينون بالإسلام دينا ً، وقد أتّوا من الأقطار والدول جنوبي روسيا. 
إذا نظرنا الى التاريخ العربي، يتبين ان الخلافة العبّاسية ( العربية، الاسلامية ) سقطت على يدّ التتّار، وذلك وفقا ً لتدوين التاريخ العربي الكاذب، الذي يُمالئ، ويُنافِق، ويُمالِق، ولا يُشير الى الحقيقة، كما في معظم الحوادث التاريخية التي يشُوبها شُبهات. 
إن ّ الذي اسقط الخلافة الاسلامية العربية، ليس التتّار وحدهم، وقد يكون هذا، كالقشّة التي قٓصٓمّت ظهر البعير، لان الخلافة العباسية الاسلامية العربية، لا يُمكن سقوطها في معركة حربية يقودها رجال من التتّار القاطنين في سهول اسيا الوسطى، بل الذي نخر وقضى على خلافة المسلمين العرب هم  مسلموا،  خراسان، وبلوشستان، وأذربيجان، وافغانستان، أوزبكستان، طاجيكستان، كازاخستان  والشيشان، والفرس، الذين إنخرطّوا بالجيش بِكثرة، كجنود مُرتزقة ، ودخلوا الدواوين الحكومية كموظفين، او كتّبة، وعملوا بالقصور كمُخنثين، او مُخصييّن، أو جرى بيعهم كعبيد، وسبّايا، وقد إنغمّسوا بالحياة، وعاثوا فسادا ً بالعادات العربية الأصيلة، من مأكلٍ، ومشّربٍ، وملبسٍ وغيره من أُمور، يومية حيّاتية كثيرة. 
كان مسلموا ، أطراف الخلافة العباسية، يخّربون البنيان، ويقيمون أبراجا ً للخيانة، ويشيدون سدودا ً من الحسد، حتى عمَّت الفوضى، ودّب الضعف وسقطت بغداد في بحور من الفساد. 

ماذا يجري اليوم في العراق وسوريا ؟
هو ذاته الذي جرى في الخلافة العباسية الاسلامية العربية، انهم مسلموا جنوب روسيا، وجحافل من البشر المتعطّشون الى إقامة دولة لهم، على أنقاض العراق وسوريا، بعد القهر الذي أمعن في ديانتهم، النظام الشيوعي في ظل الاتحاد السوفياتي. 
إن من يمسُك الزمام اليوم، في سوريا والعراق، هم هؤلاء المسلمون، من غير العرب، الذين أتوّا من جنوب روسيا، وهي التي ساعدتهم، وأغرّتهم، وإستقدّمتهم، وموّلتهم، وما زالت. 
لهذه الأسباب وغيرها، لم تأت روسيا الى سوريا، للقضاء عليهم، بل تدخّلت لتثبيت اقدامهم، ويُساعدهم في ذلك الغرب.  
التاريخ، دائما ً يُعيد نفسه. 
وكما سيطرت الخلافة العثمانية على العرب اكثر من أربعة قرون، وهذا هو ما يجري مع عرب اليوم من خلافة إسلامية غير عربية. 
وقد تمّيز أفراد هذه الدولة، بوجوه غريبة، وقاموا بتأويل للقرآن والاحاديث النبوية، خلاف ما فسّره المسلمون العرب، مثلا ً :
في مسألة .... أٓحْفوا الشّٓوارب ... وأٓعفوا الّلحى ... 
فإنك لا ترى بالمسلم العربي، تطبيق هذه السنة النبوية، بالطريقة التي يقوم بها مسلموا خراسان ( تذكروا خراسان جيدا ً ) انهم يطبقّونها من أجل الترهيب، والتخويف في مسألتي حف الشوارب، والعفو عن اللّحى، حتى يُصبح  شكل المُقاتل غريبا ً عجيبا ً ومخيفا ً في اللّحية الكظّة. 
في مسألة الزِّي الذي يلبسونه، والمُتّعلق ب تقصير الثوب الى ما فوق الكعب. 
اذا نظرت الى المقاتل من مسلمي خراسان وجوارها، فان الزِّي الذي يرتدونه يخالف الزِّي الذي يلبسه المسلم العربي، لأنهم يُمعنون في التقصير، ولا يلبسون المداس العربي، فان زيّهم عجيب غريب وخاصة في إستبدالهم المداس، الى ما هو غير ذلك، لانه خليط من أزيائهم التقليدية، مع دمجها بالسنة النبوية.  
وقد تحدثت اخبارهم انهم يؤثرون حذاء النايكي، وهو المُعتّمد جبرا ً.

والتاريخ الجديد، هو الذي سيحدّد هوية هذه الدولة، التّي تدّعي انها إسلامية.  

فيصل المصري
أُورلاندو / فلوريدا
تشرين اول ٢٠١٥      



الخميس، 8 أكتوبر 2015

خاطرة في، نافذة السبعة بحُور.

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in خاطرة  7:05 ص

خاطرة،

كان يَقُول لها :
بيني وبينك، سبعة  بُحُّور،
أتمّنى،
لو، أن ّ هناك  نافذة، 
في  هذه  البُحُور،
حتى أراك ِ 
وأنت، تٓبْتٓسِمين، 
إيذانا ً.... للشمس  بالشروق. 
وأنت، تٓغْمُضين، جِفنّيك ِ.
 أمرا ً ... للشمس  بالمٓغِيب. 

 
 
فيصل المصري
اورلاندو / فلوريدا
تشرين اول ٢٠١٥

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015

من مآسي الحرب في سوريا، الجزء الثالث.

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in دراسة  9:36 ص
من مآسي الحرب في سوريا. 
الجزء الثالث. 
الدّٓجل العربي. 

المقدمة :
أٓود ان أُلِفت نظر القارئ الكريم، أَنِّي  عندما أُبدي وُجِّه نظري، عن ما يدور من حرب قذرة في بلاد ما ببن النهرين، من دمار، وتهجير لمكوّنات المجتمع، ما هو إلا تحليلي الشخصي،  ليس إلا ّ ....
وبالتالي، لست مؤيدا ً لآي طرف كان. 
وبعد هذه المقدمة، 
أقول،

الدّٓجل العربي، هو الكذِّب، والنفاق، والتدّليس، في خِطابهم السياسي، وهو  الذي يُؤجّج، ويُسبّب مآسي الحرب في سوريا، ولا علاقة له بالعهر الاجتماعي، الذي يمتاز به العربي، وهو يتّسكع في عواصم وحانّات الغرب.
ومن جُملة النفاق السياسي العربي، الذي يتنّدر به الغرب، هو ما أدلى به المرشح الجمهوري لرئاسة الجمهورية في اميركا، دونالد ترّامب، حيث قال في ردِّه على تصريح كان قد أدلى به، بانه اذا فاز بالانتخابات، سيقوم بإعادة كل لاجئ سوري الى بلاده، فيما لو دخل اميركا، ب سِمّة لاجئ، او هارب من جهنم الحرب في سوريا.  
قال ترّامب صراحة :
سأُعيدهم، 
لأَنِّي ارى موجات المهاجرّين، والفارّين، والهاربين، من سوريا أغلبهم رجال، وأقلهّم نساء وأطفال، وربما عائلات. 
وقد بثّوا لقطّات من القوافل التي تضُّم رجال، وشباب ما زالوا في مقتبل العمر، وإن هؤلاء، سيشّكلون فتيل أزمة بالمستقبل، وأعلن صراحة، بانه سيقوم بنزعها فورا ً، حفاظا ً على أمن، ومصلحة اميركا.  

سأُعيدهم،
لانى، لم أٓجد دولة عربية واحدة، غنيّة إستضافت اي هارب، او فاّر او لاجئ من سوريا، وقام تراّمب بتعداد كل دول الخليج، دون وجّل ٍ او مواربة، التي رفضت إيواء اي عائلة سورية هاربة، او نازحة. 

ومن علامات الدجّل والنفاق العربي ايضا ً، ما يدور بالخفاء تارة، وبالعلّن طورا ً، من ان إسرائيل وضعت خطوطا ً حمراء، بالنسبة لدروز سوريا، وكأن ّٓ إسرائيل يَقُض ُّ مضجعها، ويُؤرّق ُ ليلها، ويُزعج أحلامها، دروز سوريا، أو دروز لبنان.  
أسرائيل تُدرك تماما ً، ان دروز سوريا، ودروز لبنان، يقفون على ألف رأي ورأي، في الحرب الدائرة اليوم في سوريا، وقد نشّطت أصوات مُتعدّدة في هذا المُجتّمع، ما بين معادي للنظام السوري، وما بين مؤيد له، والشواهد على ذلك كثرة التصريحات من كِلا أطراف المُجتمع.  
في هذه الحرب، يهّم إسرائيل، أمن حدودها الشمالية، والشرقية، والجنوبية، في هذا المغطس العربي المدُّمر، الذي يلّف حدودها، بغّٓض النظر عن من يقطن هنا او هناك، والدجل العربي، يُركّز على قاطني الحدود الشمالية فقط، ويتعّمد إخفاء الكلام، عن القاطنين شرقا ً وجنوبا ً لحدودها، بالرغم من توقيع اتفاقيات ثُنائيّة.   

سبق وتساءلت في مُدونتي منذ اكثر من سنة تقريبا ً، عن وضع الموحدين الدروز في سوريا، هل يتطّلب تعديلا ً في لعبة، حرب الأُمم التي تدور رُحّاها في سوريا ؟ 
وما زِلّت بعد أكثر من سنة، على ذات الرأي، 
ولكن أُضيف، إنه بعد دخول روسيا المُعتّرك السوري، وأوحاله، وأجوائه، فإن الخطوط الحُمّر، ستكون أشد وضوحا ً في جنوب سوريا، بخلاف عن 
 ما يقال، عن  Free Zone  في أجواء سوريا الاخرى، حيث أجابت عنه هيلاري كلينتون، اللاهثة في سباق الحزب الديموقراطي، إنه بعيد المنال بالوقت الحاضر، أي ما معناه، ان الحرب ما زالت قائمة، وباقية الى أجّل غير مُسمّى. ( يراجع الجزء الاول، بهذا الخصوص ) 


فيصل المصري
أُورلاندو / فلوريدا
تشرين اول ٢٠١٥ 

الاثنين، 5 أكتوبر 2015

من مآسي الحرب السورية، الجزء الثاني.

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in دراسة  2:38 م
من مآسي الحرب في سوريا ...
الجزء  (٢). 
سيناريو ليبيا، ونهاية القذافي. 
هل سيتكرّر ؟

في الجزء الثاني، من مآسي الحرب في سوريا، 
لن اتوّسع كثيرا ً، بل سأترك علامات، يُمكن للقارئ ان يتوّسع هو، فيها. 
-/ سبق وضمّنت بالجزء الاول من مآسي الحرب في سوريا، ان روسيا لا تعِّر تركيا، اي إهتمام في تدّخلها في سوريا، وسيتكّرر إنتهاكها الأجواء التركية في قادم الأيام، ليس بسبب خطأ تكتيكي يرتكبه الطَّيِّار، بل هو رسالة موجَّهة الى من يعنيه الامر، تتضمّن التعجيل بوضع إتفاق، او التهديّد بتوسعة رقعة الحرب. 
إن ّ روسيا تعلم جيدا ً، ان تركيا هي ساعية بريد، ليس إلاّ، وانه ليس بوسعها، إرتكاب اي حماقة، كتحليق خاطئ، من اجل توجيه رسالة الى اميركا، عبر إسرائيل. 
-/ كشفت بعض الأوراق المُبعثّرة في حرب القضاء على نظام معّمر القذافي، ان بوتين طلب من اميركا، حتى يتّوقف،،،، عن مساعدة القذافي، ان تتّمْ تصفيته. 
وبالفعل، جرى قتل القذّافي بعد ان كان مخبّأ ً في قسطل، او مجرور لتجميع السيول الجارفة. 
الشرط الوحيد الذي مكنّ حكومة روسيا، من ان تستولي على حسابات القذافي المالية في البنوك الروسية، والاوروبية، والتي تجاوزّت ثلاثة الآلاف من الحسابات الشخصية، البنكّية،،،،، هو ان يٓنْفٓقْ مُعمّر القذافي. 
لغاية تاريخه، لم يستفّد الشعب الليبّي، او الحكومات الليبية المتعاقبة، من أموال العقيد، المصادّرة. 
-/ كشفت الأوراق المبعثرة، انه بعد توقيع الاتفاق النووّي الإيراني الأميركي،  جرى رفع الحجز عن اكثر من ١٥٠ مليار دولار لصالح ايران، بعد ان كانت مُجمّدة بسبب العقوبات.   
ومن بين هذه الأوراق المبعثرة، هناك ورقة واحدة، ضائعة، وهي  العقوبات المفروضة على روسيا، بعد الفيلم الهوليودي الذي جرى تصويره، بأوكرانيا. 

الى ان نعثر على أوراق مبعثرة اخرى، 
سيتكّرر مسلسل المآسي في سوريا. 

فيصل المصري
أورلاندو / فلوريدا
تشرين اول ٢٠١٥ 

الجمعة، 2 أكتوبر 2015

من مآسي الحرب السورية، خُطوط حُمّر جديدة.

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in دراسة  10:50 ص
مآسي الحرب السورية، الضرّوس.
والخطوط الحُمّر المرسومة.  

مقدمة :
من المآسي ألمستّجدة، دخول قيصر روسيا الحديثة الرئيس بوتين،  حلبّة الصِّراع في سوريا. 
بادئ ذي بدء، دعونا نتفق على الآتي :
-/ لولا الموافقة الأميركية، والاسرائيلية على التدّخل الروسي في سوريا، لم يكن بوسع البوارج، والطائرات والجنود من دخول ميناء طرطوس، والانطلاق في الأجواء السورية للقصف، والتدمير، من دون تفرّقة. 
-/ أمّا موافقة تركيا، فإن روسيا لا تحسب لها حسابا ً، لأن الدور الذي تقوم به تركيا اليوم، والمطلوب منها دوليًّا ً هو، هو الدور الذي قامت به الإمبراطورية العثمانية البائدة، من تنكيل، وتهجير، وتدمير لما تبقّى من عِزَّة عربية، مُنتهكة. 
تركيا اليوم، هي مثل الذي يصٌب الزيت على النار، وهذا الدور الحقير، برعّت فيه، تاريخيا ً ونجحت، بدليل جحافل، وقوافل، الهجرات آلى أوروبا، وربما للعالم الجديد، الذي تُنظِّمه وتساعد تأجيجه.  
-/ قيصر روسيا، لم يتعّظ من الدرس الذي لقيّه الجيش الأحمر، في أفغانستان، ايام الاتحاد السوفياتي، حيث خلقّت له اميركا، الطالبان من رحّم القاعدة، فألحقت به شر هزيمة، ومنذ ذلك التاريخ، لم يقُّم الاتحاد السوفياتي، ومن بعده روسيا، بالتدخل الحربي خارج حدودها، إلا بالسنة الماضية، عندما جرى تصوير فيلم هوليودي في أُوكرانيا، بأخراج مٌتقّن من الأميركي، والاوروبي.
 أمّا التدخّل في سوريا فإن دلالاته مختلفة، كما سيتضّح. 
-/ في السباق المحموم الى البيت الأبيض، لم نسمع من اي من المرشحين، المتصارعين ( جمهوري، او ديموقراطي ) اي إعتراض، او انتقاد للرئيس الحالي، أُوباما، على سكوته او عدم معارضته التدخل الروسي، لا بل نسمع من المرشح الجمهوري القوّي، دونالد ترامب  كل تأييد، وحماس للتدمير الروسي، ألمبرمّج، والمتفّق عليه، في قصف مواقع الدولة الاسلامية، والقوى المعارضة للنظام، كالجيش الحُّر، بِمَا فيها منظمات أسلامية مسلحة، مُعارضة للنظام، تُساعدها اميركا.   
-/ الوضوح اليوم، في سياسة اميركا في مجريات الحرب السورية، يأخذ منحى نجحت فيه اميركا بالماضي، وهي ان تترك القوى المُتصارعّة على الارض، ان تُدّمر بعضها البعّض. 
-/ يقول الخبراء العسكريون الروس، ان بإمكانهم القضاء على الدولة
 الاسلامية بخلال ٣ أشهر، أمّا الخبراء العسكريون الأميركيون، فانهم يستبعّدون هذا التقييّم، ولا يستغربون ان تبقى هذه الطلعات، والجولات، في التدمير، والتنكيل لأكثر  من ٣ سنوات. 
شخصيا ً أميل الى ما يقوله الخبراء الأميركيون، لان سنة ٢٠١٦، هي سنة انتخابات، في اميركا، والمطلوب ان يبقى صليل السيوف، وصهيل الخيل مسموعا ً في بطاح سوريا، من دون مُنتصّر ٍ او منهّزم ٍ .... حتى يأتِ من يقطف الرؤوس بعد ان تكون قد  أيّنعت، وهذا هو ما سيقوم به الرئيس المُنتخب لأقوى دولة في العالم، اي في العام ٢٠١٧ وما  بعد ٢٠١٧. 
-/ في مُقَابلة مع شارلي روز، أهم مُذيعي محطة  CBC  الأميركية. كان بوتين يطير فرحا ً، ونشوة ً، في كل مرّة يسمع ان الأميركيين يُطلقون عليه لقب القيصر، وكانت ترافق هذه المقابلة، صوّر للقيصر، وهو يمتطي صهوة جواده عار عن الصدر. 
إن الإعلام الأميركي، له أرباب في النفخ، والتطبيل، ومن ثُمَّ ألتنفيس. 
أمّا الادارة الأميركية، لها باع ٍ طويل، في رسم لعبة الامّم. 
فالأدوار، في سوريا، حسب الخطوط الحُمّر. 
الويل، والثّبور، لمن يتجاوز دوره، او يتعدّى الخط الأحمر. 
ولكم في دروس الماضي، عِظّات يا آولي الالبّاب. 

فيصل المصري
أورلاندو / فلوريدا 
تشرين اول ٢٠١٥   

Blogger Template By: Bloggertheme9