يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الخميس، 30 أبريل 2015

طائر الفينيق !

نشر من قبل Faissal El Masri  |  in خواطر  1:15 م

خاطرة، في طائر الفينيق 

( لبنان ) 


خاطرة، من نسج  الخيال
عن طائر الفينيق ( لبنان )


كان،  قد تعرّف عليها من خلال التواصل الاجتماعي، وقد عرف عنها، انها سيده لبنانيه ما زالت تقيم في لبنان بالرغم من الأحداث الأليمة.  وهو في المهجر، يقيم. 
 
أحبّت، هذه السيدة وتحب وطنّها كثيراً ، ولم ولن تألوا جهداً في بعث الأمل،  بان لبنانها سيعود من بعد الخراب والدّمار، والتفجير، الذي عصف، ويعصف به. 

وكانت دوما ً تدعوه لزيارتها، وتحاول إقناعه ان البلد يتعافى
والأخبار التي تصّله في المهجر، مُضَّخمة، وأنها تعيش بأمان دون خوف او رهبة. 
 
حتى انه في احد الأيام، قرّر السفر الى لبنان فقط من اجل ان يتعّرف عليها، لانه، تخّيلها تطير فوق السحاب وحيدةً ، منفردةً ، وبعيدة عن الأسراب الاخرى التي تعيث فساداً واجراماً بوطنها.

 والأشد غرابة من ذلك، أيقنّ انها امرأة  تؤمن بالأساطير، ويتلاقى تفكيره مع اعتقاداتها. 

وكانت تردّد على مسمعه، أن عيناها ثاقبتان، ومن الأعالي ترى أنّه، في تحت الرماد ( طائر الفينيق ) يَحْبو محاولا ان يطير، وانه سيعود، من بين الأنقاض، حتى يعيد الامجاد لوطنها لبنان. 

إحتار في أمره !
 
وأبدى خشيته من السفر، لان حياة القرون الوسطى  أخّف وطأة عليه، من الحياة التي تعيشها هذه السيدة. 

وأعتذر منها، 
لانه قرر البقاء في المهجّر. 
وأنشدّها شعرا ً، قال فيه :


ما زلت ِ فوق السحاب تُنادين
على وطن، من وجعٍ  لا يستكين 

حرقت بالبكاء قلوب الغيارى
ولم ينفع في ردع المجرمين 

ما نفع الدعاء  المستجاب 
في بلدٍ يرتع به  ألمُنجّمين 

بالجاهلية، شعر ٌ ونثر ٌ وعلم ٌ
والقوم ُ على الأوثان  مُألهين  

في سوق عكاظ ٍ بنّوا مجداً
وباسواقنا صال وجال الناسفين 

بأيام،  الحُرُّم ِ أوقفّوا  القتل َ
وكانوا على دينهم   كافرين 

في حربنا  ليس  بها حرام ٌ
لأنهم  باسم الدين  مَأذونين 

هم صانوا  اللاَّت  والعُزَّى 
ونحن  لبيوت  الله  مُفجّرين

لله  درَّك  يا  جاهلية 
هل  قتلت ِ غير أَلموؤُدين ؟

هُنَّا  قُتِلنا  بغير  ذنب ٍ
وهل بقتلنا نحن  مُذنبين

بكّوا على الأطلال  وأبكونا 
ورجعوا الى ديارهم  إسفين 
وَأَمَّا نحن ُ  ما زلنا  تائهين ..........

أعداد
فيصل المصري

لبنان ٢٠١٥

0 comments:

Blogger Template By: Bloggertheme9